المرداوي

493

الإنصاف

وإن قطع ما يوجب الدية ثم عفا لم يكن له شيء . وإن قطع أكثر مما يوجب به دية ثم عفا فهل يلزمه ما زاد على الدية أم لا فيه احتمالان . وأطلقهما في المغني والشرح والفروع والزركشي . قلت الصواب أنه لا يلزمه الزائد . وعلى الرواية الثانية الاقتصار على ضرب عنقه أفضل . وإن قطع ما قطع الجاني أو بعضه ثم عفا مجانا فله ذلك . وإن عفا إلى الدية لم يجز بل له ما بقي من الدية فإن لم يبق شيء سقط . قوله ( ولا تجوز الزيادة على ما أتى رواية واحدة ولا قطع شيء من أطرافه فإن فعل فلا قصاص فيه عليه بلا خلاف أعلمه ) . وتجب فيه ديته سواء عفا عنه أو قتله . وهذا المذهب جزم به في المحرر والرعاية والحاوي والوجيز ونظم المفردات وغيرهم . وقدمه في الفروع وغيره . وهو من مفردات المذهب . وقيل تجب فيه ديته إن لم يسر القطع . وجزموا به في كتب الخلاف وقالوا أومأ إليه في رواية بن منصور أو يقتله . فائدة لو قطع يده فقطع المجني عليه رجل الجاني فقيل هو كقطع يده . وقيل يلزمه دية رجله . قلت وهو الصواب . وأطلقهما في المغني والشرح والزركشي والفروع .